إن تزيدا من الملامةِ زيدا = من سيبقى مع العذارى رشيدا
كم تساءلتُ والجواب شرود = كلما قلتُ زاد عني شرودا
هل ترى يعرف الغرامُ انتهاءً = أم ترى يعشقُ الغرام الخلودا؟
كلما قلت في المشيب سلوّ = خطَّ فيَّ المشيب حلما جديدا
كلما قلتُ والفؤادُ رجعنا = قال شوقي إلى الصبابةِ عودا
فتماديت في الغواية دهراً = كل سيري مع الهوانِ قعيدا
وتجاوزت في هواها سدودا = فأرتني من الصدود سدودا
إن تباعدت أرجعتني حنينا = أو تقاربت أبعدتني صدودا
وتغنيت لو جفتني محباً = ولقد يعشق البعيد البعيدا
هل تُرى يعرف الزمانُ مكاناً = لا يُرى الصَّبُّ في ثَراهُ طريدا
أو ترى يعرف المكانُ زماناً = كانَ فيهِ العميد يحيى سعيدا
كم تراءيت كالغريب إذا ما ال = بعد أرخى على الغريب الجحودا
وكأني مع العوالم غير ال = عاشقين، أكانَ حبي جديدا؟!
وتلفتُ كيف أني وحيدٌ = كلُّ هذا الفضاء يبكي الوحيدا!
في
ضجيج الغروبِ في كل نزفٍ = في ارتحال الأصيل حلماً فقيدا
في التفات السعود في كل حزنٍ = في انتفاض الربيع يبكي الورودا
في خنينِ البكاء، في كل بوحٍ = في ارتحال الدموعِ تشكو العهودا
أشعل الدمعَ في الدياجي مذيبا = من فؤادي من الهموم جليدا