" الجزء الثاني من قصه سامي "
لما غادر سامي غضبانا" على زوجته جنان كان لايدري ان زوجته حامل منه وهي لم تعرف انها حامل الا
عندما غادر زوجها سامي بأيام قليله اتجه سامي الى بلاد بعيده وباع بلاده وغرب بعيدا" في اقصى البلاد
الاخرى وفي احدى بلاد العرب اتجه الى باديه هذه البلاد وعاش مع احدى القبائل العربيه وكان في هذه
القبيله امرأه مسنه ارمله وعندها 7 اولاد ذكورا" عاش معها سامي كأخ لهم وأحبهم وحبوه وكان سامي
شجاعا" فارسا" فلما عرف احوال القبيله وشيوخها اراد ان يغزو معهم ويساعدهم على اعدائهم واستطاع
ان يكسب ابلا" كثيره في غزواته حليفا" لهذه القبيله وكسب ثروه عظيمه فأحبوه رؤساء العشاير من هذه
القبيله وعرضو عليه ان يزوجوه من احدى بنات شيوخ القبيله وقبل سامي وتزوج من فتاة في غايه الجمال
وروعه الحسن والدلال وانجبت له 3 ابناء فلما كبروا اولاده صار لهم شأن مع شباب القبيله وحدث لهم مشاكل
مع ابناء خوالهم وقالوا لهم انتم ليس من قبيلتنا وانما انتم اغراب وهنا تكلم ابناء سامي مع والدهم وسألوا
عن اصلهم وهل لهم قبيله معروفه فقال سامي نعم انتم من اكبر قبيله من القبايل العربيه وانتم من شيوخ
هذه القبيله لكني قد خرجت منها لما ارادت زوجتي جنان ان تتخلى عني فأنا تخليت عنها حفاظا على
مروتي وشهامتي والان انتم في عز وجوار خوالكم هؤلاء الابطال فأبى ابناء سامي الا ان يذهبو الى
قبيلتهم وأصروا على ذلك فلما كان الامر وافق ابيهم واخذهم الى البلاد التي فيها قبيلتهم ومعهم ابل كثيره
واموال وعندما وصلوا الى حدود قبيلتهم قال لهم ابيهم انظروا الى اي انسان غريب في هذه الوديان ثم
اقتادوه الي عنوة فلما رأو احد الصيادين ومعه غزلان قد صادهم اخذوه الى ابيهم فقال له من انت فقال انا
راعي عند سعد ابن سامي امير هذه القبيله التي انت في حدودها فقال هذا عدوي خذو الغزلان واضربوا
راعي سامي فضربو الراعي وخذو غزلانه وتركوه وذهب راكضا" الى شيخه يخبره بما فعله هذا الشائب
واولاده الثلاثه ويخبره بما صنعوه به وانهم دخلوا حدود قبيلته بدون اذنه لكن سامي ركب ذلولا له سبوقا
تسبق الخيل فسبق الراعي ووضع ذلوله في احدى الوديان واعقلها بعقال ثم غير ملابسه ولبس ملابسا"
لا تليق به فيها رقع كثيره ونفش شعره وطلى وجهه بالطين ثم غير حاله وذهب الى بيت سامي ثم حلس
على الرماد وهذا المجلس لا يجلسه الى السفهاء لكن اراد ان يختبر ابنه سعد الذي لايعرفه ولما جلس واذا
زوجته جنان تنظر اليه من خلال بيت النساء وعرفته جيدا" مع تغير حاله فأخبرت الخادم ان ينادي ابنها سعد
فلما جائها سعد قالت يا ابني سعد ان هذا الرجل المهدرس الذي جالس على الرماد انه والدك الذي تركنا
وانت جنين ببطني واسمه سامي فقال يا امي هذا الرجل لم يعرفه احد من القبيله وارجوك ان لا تخبري
احد لان هذا شكله لا يستوي مع مكانتي ولا اعترف انه ابي ثم رجع الى ربعه الجالسين حوله وابيه امامه
واذا بالصياد الذي ضربه سامي واخذ غزلانه قد جاء فأخبر سعد بالحادثه ثم قال سعد كم عددهم فقال 4
3 ابناء وابيهم ومعهم ابل كثيره ويعتبرونك عدو لهم ودخلوا ارضك واخذو صيدك وقال سعد اذا نذهب اليهم
بهؤلاء الرجال الموجودين ولا نحتاج الى القبيله كلها فقال يا ايها الرجال تجهزوا لنهجم على هؤلاء الذين
دخلوا ارضنا واعتدوا على راعي صيدنا ونكسب حلالهم ونجعلهم عبره للمعتدين على ارضنا وبدون ان يأخذوا
اذن منا ثم كل منهم راح يجهز فرسه وياخذ عدة الحرب استعدادا للمعركه لكن سامي قام وذهب الى ذلوله
ثم ركبها وراح الى اولادهم واخبرهم ان هؤلاء القبيله سوف يقاتلونهم وكان القتال 10 فرسان مع سعد
مقابل سامي وأبنائه الثلاثه وفي المعركه انتصروا ابناء سامي انتصارا" عظيما" وقتلوا من هؤلاء الفرسان
5 افراد وهم لا يعرفون انهم يقاتلون قبيلتهم وانهم يقاتلون اخيهم الاكبر سعد وانما الذي يعرف الحقيقه هو
والدهم سامي فلما انتصر الابناء قال لهم ابوهم اتدرون من هؤلاء الذين تقاتلونهم ؟ قالو : لا .
قال : هؤلاء قبيلتكم وهذا اخوكم سعد فلما رأه سعد واذا سامي لابس احلى حلى ومتقلد عدة الحرب
فقال سعد انت الذي كنت عندي قبل ساعتين انت والدي وقد اخبرتني امي بأنك ابي لكني لما رأيت ملابسك
ومجلسك على الرماد ماردت ان اتعرف عليك وهذا يا ابي الذي حل بي هو ذنبي وعدم اعترافي بك فأرجوا ان
تسامحني وان تعذرني فقبل سامي عذر ابنه وذهب الى قبيلته وهناك احتج كبار القبيله على فعل سامي
هذا الذي احدثه في المعركه فقال لماذا تحدث هذا وانت سامي الحكيم فقال اردت ان تعرفوا شجاعة ابنائي
قبل ان تعرفوا نسب اخوالهم ثم جمع سامي زوجته جنان ام سعد مع زوجته الاخرى ام الابناء الثلاثه وعاش
عيشه سعيده وجمع الشمس والقمر في بيت الشمس جنان والقمر حنان
|