الجذام مرض خطير مميت تتساقط بسببه الأعضاء ويتشوه الوجه
الطب معجزة عيسى بن مريم عليه السلام... يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله
الجذام مرض خطير مميت تتساقط بسببه الأعضاء ويتشوه الوجه
بقلم الدكتور احمد سامح جريدة (الرائ)25-12في ذكرى ميلاد السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام الذي وصفه القرآن الكريم في سورة آل عمران «إذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين» الآية 45 - 46.
وكما كانت معجزة نبي الله ورسوله موسى عليه السلام «السحر» اذ اشتهر زمانه بالبراعة في السحر وكانت معجزة خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم «القرآن الكريم» لانه تميز زمانه بالفصاحة والبلاغة فجاء القرآن الكريم المعجزة المؤيدة للرسول الكريم بانه نبي الله ورسوله وبأن القرآن الكريم من عند الله سبحانه وتعالى وليس بقول بشر.
واشتهر زمن عيسى عليه السلام بالخرق في الطب وبرع أهل هذا الزمان في العلاج والشفاء فجاءت المعجزة المؤيدة للسيد المسيح «الطب».
ومسمى عيسى ابن مريم بـ «المسيح» كما يقول بعض المفسرين لانه كان لا يمسح ذا عاهة الا برئ فسمي «مسيحا». وجاء في سورة آل عمران الآية 49 «وابرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله...».
وجاء في سورة المائدة الآية 110 «... وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني».
ونصت هاتان الآيتان الكريمتان على ان المسيح يبرئ الأكمه «المولود أعمى» بإذن الله ولا يعرف الطب كيف يرد لمن ولد أعمى البصر ولكن الله عز وجل هو الذي يهب البصر أصلا قادر على ان يفتح عين الأكمه للنور.
ويبرئ الأبرص بإذن الله لا بدواء، فالدواء وسيلة لتحقيق الشفاء وصاحب الاذن قادر على تغيير الوسيلة وعلى تحقيق الغاية بلا وسيلة واذ هو يحيي الموتى بإذن الله وواهب الحياة للمرة الأولى قادر على رجعه حين يشاء.
في هذه الدراسة سنتناول معجزات عيسى ابن مريم عليه السلام الطبية وعن حقيقة الموت وتعريفه وأسبابه عند ذكر احياء الموتى بإذن الله.
عزيزي القارئ بحثنا عن معجزات السيد المسيح الطبية في الكتب المقدسة وسنعرض عليك ما جاء في الانجيل الذي يعني في اللغة اليونانية الخبر السار أو البشارة.
ورد لفظ الأكمه في القرآن الكريم مرتين في سورة آل عمران الآية 49 وفي سورة المائدة 110 متبوعا بلفظ الأبرص في سياق المعجزات التي أيد الله سبحانه وتعالى بها رسوله ونبيه عيسى عليه السلام من كونه يبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله لتكون لقومه آية على انه مؤيد من الله القادر على كل شيء.
يبرئ الأكمه
الأكمه هو الأعمى أو الأعشى وقيل هو الذي يولد أعمى ولعله المقصود لانه اذا ابلغ في المعجزة على يد عيسى عليه السلام بإذن الله وأبلغ في التحدي لقومه عندما بعثه الله رسولا الى بني اسرائيل وزوده بالقدرة على الخوارق التي ورد ذكرها في الآيتين الكريمتين ومنه ابراء الأكمه والأبرص.
اللفظ إذاً يشير الى خلل في البصر أما ان يكون خلقيا يولد به صاحبه واما ان يكون ومكتسبا كذلك واما ان يكون كاملا فهو العمى واما ان يكون دون ذلك.
واسبابه كثيرة فقد يكون الخلل في قرنية العين او عدستها أو الشبكية بقاع العين أو العصب البصري، فالمسالك العصبية التي تحمل صورة الأشياء الى مراكز الابصار في المخ أو عجز مركز الابصار نفسه. ويدل السياق على ان الخلل في الأكمه ليس من النوع العارض او الذي يعرف له علاج فقد كان ابراؤه على يد عيسى عليه السلام بمثابة المعجزة.
osis الكمه (كمه خلقي) congenital Amauroris الكمه مرض انحلالي «تنكسي Degeneratue» ينتج عنه فقدان البصر ويعتقد ان هذا المرض يحدث بسبب نمو غير طبيعي بخلايا استقبال الضوء في شبكية العين او ربما بسبب الانحلال او التلف المبكر بخلايا الشبكية اثناء نمو الجنين في رحم امه.
والطفل عند الولادة يكاد ينعدم بصره رغم ان الشبكية تبدو طبيعية عن فحصها للمرة الاولى.وخلال شهور يكتشف الاباء ويلاحظون رأرأة في العين والرأرأة عبارة عن حركة منتظمة متكررة لا ارادية للعين.
والاطفال المصابون بالكمه يمثلون ما يتراوح بين 10 - 18 في المئة من حالات العمى الخلقي والرؤية عند الاطفال المصابين بالكمه تختلف من حالات ضعف في الابصار الى فقدان البصر كليا.
والكمه الخلقي يمكن ان يختلط ويحصل خطأ في تشخيصه مع مشاكل الشبكية الاخرى مثل التهاب الشبكية الصبغي وصخو العصب البصري الخلقي والوراثي وكذلك العمى القشري «قشرة المخ - CERELREL CARTEX» متلازمة الشبكية الملونة او المبقعة وكذلك متلازمات اخرى عدة.
ورغم ان فقدان السمع ليس صفة معروفة للمصابين بالكمه لكن بعضهم كان فاقدا السمع والبصر.
والكمه مرض وراثي ينتشر بين العائلات ويجب ان يكون الوالدان جامعين للجينات المعيبة التي تسبب الاصابة بالكمه.
والاكمه تكون عيناه غائرتين داخل محجر العين ودائما يضغطون على عيونهم مرات متكررة وهذه انعكاسات عصبية تسمى OCCULO - DIJITAL REFLEX.
وبعض حالات الكمه تصاب بالمياه البيضاء «الكتاركت» التي تبدو القرنية بسببها كأن عليها سحابة ولا يوجد اي علاج للكمه اطلاقا.
يبرئ الأبرص
ورد لفظ ابرص في القرآن الكريم في موضعين في سورة ال عمران والمائدة ضمن الخوارق التي ايد الله سبحانه وتعالى بها عيسى عليه السلام لتكون لقومه آية على انه مؤيد من الله القادر على كل شيء.
و البرص في اللغة بياض يصيب الجلد واشيع انواعه البهاق «Vitiligo» وفيه تخلو مساحات من الجلد من المادة الصبغية التي تعطي الجلد لونه الطبيعي.
البرص الجذام أم البهاق
في رأي بعض العلماء ان هذا النوع البهاق «Vitiligo» لم يكن المقصود في الآية فالبهاق مرض غير خطير ولا يعيب الا المنظر.
لكن المقصود على الارجح عندهم هو مرض «الجذام - Leprosy» وبه كذلك بقع جلدية فيكون المريض كذلك ابرص. وجميع كتب تفاسير القرآن الكريم لم توضح هل البرص هو الجذام ام البهاق وفي الطب الحديث وفي قواميس الترجمة يذكر ان مرض البرص هو البهاق «Vitiligo».
ولكن ورد في التوراة والانجيل ان البرص هو الجذام ومن فرط معاناتهم منه كانوا يحذرونه كل الحذر ويخافون من مرضاه ويعتبرونهم نجسين منبوذين لا يقترب منهم احد ولا يقتربون من احد وقد ذكر ذلك في الاصحاح الثالث عشر من التوراة وكذلك في تفسير الانجيل في الاصحاح الثامن.
ومن الناحية الطبية فان مرض الجذام هو الاخطر الذي يؤدي الى تساقط الاصابع وتشوه الوجه وظهور بقع بيضاء في الجسم فاقدة الاحساس وينتهي بموت المريض ويعدي المخالطين ولا بد ان تكون المعجزة في شفاء مرض خطير يفضي الى الموت لا محالة مثل الجذام لان مرض البهاق عبارة عن تشوه البشرة والوجه ولكنه ليس قاتلا وليس معديا.
الجذام «البرص - Leprosy»
كان الجذام منتشرا انتشارا واسعا في جميع انحاء العالم وتدل نصوص التوراة والانجيل والقرآن على وجود وانتشار ذلك المرض منذ الازل.
والجذام مرض معد تسببه ميكروبات عصويات تسمى عصيات هانس اوعصيات الجذام.
ويحتاج انتقال العدوى من المريض الى السليم الى مدة مخالطة طويلة يبقى فيها الشخص قريبا من مصدر العدوى وفترة حضانة المرض تمتد الى خمس سنوات.
ويستمر المرض في الانتشار في الجسم فيصيب الجلد والاعصاب والاعضاء الداخلية ويسبب تشوهات بالاطراف وفقدان البصر والانيميا «فقر الدم» والعقم وتضخم الكبد وينتهي بانسان محطم مشوه تتدهور صحته حتى الموت.
علاج الجذام
تمكن الطب الحديث في الاعوام العشرين الاخيرة من اكتشاف عقاقير فعالة في السيطرة على الجذام.
وقد اوصت منظمة الصحة العالمية باستخدام اكثر من دواء في وقت واحد منعا لحدوث سلالات مقاومة من الميكروب والعقاقير المستخدمة حاليا هي الريفا مبسسين والدابسون والكلو فازمين وهي تعطى مجتمعة بنظام معين لمدة تتراوح من ستة اشهر الى عامين.
ولا يمكن ان نغفل الجانب الاجتماعي في علاج تلك الحالات كما يمكن اغفال دور التأهيل في الحالات التي اصابتها المضاعفات.
البهاق «Vitiligo»
البهاق مرض جلدي عجز الطب حتى يومنا هذا عن ايجاد سبب حقيقي للاصابة به لكن توجد احتمالات ونظريات عدة تنتظر اثباتها علميا.
فالبهاق يصيب الذكور والاناث كبارا وصغارا اغنياء كانوا ام فقراء ونقصد هنا أن الوضع الاجتماعي لا يلعب دورا في الاصابة بالبهاق وحالة المريض الصحية لا تتأثر مطلقا بالاصابة المرضية.
نظريات الإصابة بالبهاق
> النظريات العصبية: وجد أن المرض قد يحدث نتيجة الاصابة بالصدمات العصبية والازمات النفسية الحادة.
> نظريات الغدد الصماء: يحدث البهاق بصورة اكثر من المتوقع في المرضى المصابين بفرط افراز الغدة الدرقية وكذلك في المرضى المصابين بمرض اليسون.
> نظرية امراض الكبد: قد يلعب الجهاز الهضمي وبخاصة امراض الكبد دورا بالاصابة بالبهاق.
> نظرية المناعة الذاتية: اذ تم عزل اجسام مضادة للميلانين من مصل المرضى المصابين بالبهاق وكذلك المصابون بالامراض الاخرى المتميزة بالمناعة الذاتية وهذه النظرية هي الاكثر قبولا لدى العلماء حاليا.
أعراض البهاق
البهاق مرض جلدي يتميز بظهور بقع بيضاء محددة مختلفة في الشكل والحجم تحدث كما ذكرنا لاختفاء صبغية الميلانين في الخلايا الحاملة لها.
واكثر الاماكن اصابة هي اليدان والقدمان والوجه ويتميز المرضى بظهور بقع بيضاء تكبر في الحجم تدريجيا وقد تصيب مساحات كبيرة من الجسم والجذع.
وهذه البقع محاطة بهالة داكنة اللون ويتغير لون الشعر في البقعة المصابة تدريجيا حتى يصير ابيض.
علاج البهاق
> تناول اقراص الميلانين ثم التعرض لاشعة الشمس
> المس بزيت البرماموث ثم التعرض لاشعة الشمس
> استعمال مركبات الكورتيزون موضعيا
> استعمال مركبات الكورتيزون عن طريق الحقن لوقف الانتشار السريع
تابع الصفحة القادمة
|
|
تعليقاتكم البناءه هي طريقنا لتقديم خدمات افضل فلا تبخل علينا بتعليق |
|
|
وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام
آخر تعديل أبومحمد يوم
25-12-2007 في 06:29 AM.
|